على اكبر دهخدا
1652
امثال و حكم ( فارسى )
قال انوشروان ان احببت أن لا تغتم فلا تقتن ما به تهتم . فأخذه بعض الشعراء فقال : الم تر ان الدهر من سوء فعله * يكدر ما اعطى و يسلب ما اسدى فمن سره ان لا يرى ما يسوءه * فلا يتخذ شيئا يخاف له فقدان . ادب الدنيا و الدين . و لما قتل بزرجمهر وجد فى جيب قميصه رقعة فيها مكتوب اذا لم يكن ففيم الكدوان لم يكن للامر دوام ففيم السرور و اذا لم يرد اللّه دوام ملك ففيم الحيلة . ادب الدنيا و الدين . فأذا استشار الجماعة فقد اختلف اهل الرأى فى اجتماعهم عليه و انفراد كل واحد منهم به فمذهب الفرس ان الاولى اجتماعهم على الارتياء و اجالة الفكر ليذكر كل واحد منهم ما قدحه خاطره و أنتجه فكره حتى اذا كان فيه قدح عورض او توجه عليه رد نوقض كالجدل الذى تكون فى المناظرة و تقع فيه المنازعة و المشاجرة فأنه لا يبقى فيه مع اجتماع القرائح عليه خلل الاظهر و لا زلل الابان . و ذهب غيرهم من اصناف الامم الى ان الاولى استسرار كل واحد بالمشورة ليجيل كل واحدة منهم فكره فى الرأى طمعا فى الحظوة بالصواب . ادب الدنيا و الدين . و قالت الفرس فى حكمها أضعف الحيلة خير من اقوى الشدة و اقلا التأنى خير من اكثر العجلة و الدولة رسول القضاء المبرم و اذا استبد الملك برايه عميت عليه المراشد . و اذا ظفر برأى من خامل لا يراه للرأى اهلا و لا للمشورة مستوجبا اغتنمه عفوا فأن الرأى كالضالة تؤخذ اين وجدت و لا يهون لمهانة صاحبه فيطرح فأن الدرة لا يضعها مهانة غائصها و الضالة لا تترك لذلة واجدها . ادب الدنيا و الدين . قال انوشروان من حصن سره فله بتحصينه خصلتان الظفر بحاجته و السلامة من السطوات و اظهار الرجل سر غيره اقبح من اظهار سر نفسه لانه يبوء باحدى و صمتين الخيانة ان كان مؤتمنا او النميمة ان كان مستودعا . ادب الدنيا و الدين . . . . و قال انوشروان لابنه هرمز الكامل المروءة من حصن دينه و وصل رحمه و أكرم اخوانه . ادب الدنيا و الدين . قال بعض حكماء الفرس صفة الصديق أن يبذل لك ماله عند الحاجة و نفسه عند النكبة و يحفظك عند المغيب . ادب الدنيا و الدين . قيل لانوشروان هل من احد لا عيب فيه قال من لا موت له . ادب الدنيا و الدين . و قد قال بزرجمهر من تغير عليك فى مودته حيث كان قبل معرفته . ادب الدنيا و الدين حكى ان الموبذ سمع ضحك الخدام فى مجلس انوشروان فقال اما تمنع هؤلاء الغلمان فقال انوشروان انما بهم يهابنا اعداؤنا . ادب الدنيا و الدين . و قال عمرو بن العاص لدهقان نهر تيرى بم ينبل الرجل عندكم فقال به ترك الكذب فأنه